اخترنا الانتقال الى موقعنا البديل .. للمتابعة اضغط الرابط ادناه
الاسم: الفيتوري
البلد: ليبيا
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,تكنولوجيا
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

اخترنا الانتقال الى موقعنا البديل .. للمتابعة اضغط الرابط ادناه
الصحراء الشاسعة النائية الآفاق تجعل المرء يشعر بضآلته ويلزم الصمت . الصحراء امرأة متقلبة المزاج تعبث بالرجال وتدفعهم الى الجنون ( 1). انساق لا نهاية لها من اشجار النخيل تشكل غابة تملأ آفاق الصحراء بزخم الحياة ، شجيرات الطلح ، الرسو ، الضمران ، العقول ، الرتم ، الاثل ، تصارع قسوة الطبيعة ، لترسم لوحة التناغم بين الحياة والموت ، في لوحة ربانية رائعة الجمال ، يملؤها الوفاق والتنافر ، فاللون الاخضر لون الامل والحياة ، في طلع النخيل يداعب كثبان الرمال وقفر الماء .
سكينة الصحراء حلما قصيا ، اذ لا شيء اكثر وقعا في النفس من ذلك الصمت الذي يغلف الصحراء . هسيس الريح في سعف النخيل يبعث الدفء والطمأنينة . اماعندما يتسارع ايقاع الزمن والوقائع فقد تبدي رغبة جارفة للخروج عن صمتها ، ذاك الصمت الذي يحمل اجابات لكل تساؤلات المرء ، عن الكون والحياة ، واقوام ذهبت اثارهم ، وازمنة غابرة ، وآخرون من بعدهم ، ومن ذا الذي يمكنه فك الغازها ، والتحدث بلغتها . هؤلاء فقط هم اصدقاء الصحراء .
هناك لا مجال للمصادفة ، ولا مكان للعبث ، ولا مجال لإرتهان المستقبل ، فكل ما نعلمه قد علمتنا اياه الصحراء . يكفي ان تتأمل ذرة رمل بسيطة لترى فيها كل عجائب الخلق . كثبان وصخور ونباتات تتشبث بالعيش حيث يبدو العيش محالا . الصحراء حالمة حكيمة تحب ابنائها ، وتبلغهم رسالتها الواجب نقلها للاجيال التي ستأتي من بعدهم ، انها حريصة على الوفاء لاصدقائها ، لكنها صارمة لا ترحم المخالفين لقوانين المقايضة معها ، قانونها الحياة تجتذب الحياة ، اذن لا تتهاون ، ولا تكن انانيا فتلتهم ما تجود به بلا هوادة ، انها ان افقرت افقرت .
عندما كانوا هنا كانوا اصدقاء لها ، فلم تبخل عليهم ، احتفضت لهم بالماء عصب الحياة على مد الادرع ، واغ
.ملفات مهملة طوتها بورصة السياسة
في دراسة متخصصة كشف باحث تاريخي فرنسي متخصص في التجارب النووية الفرنسية يدعى ” باريليو ” في ندوة تاريخية عقدت بالعاصمة الجزائرية ، أن فرنسا استخدمت 42 ألف جزائري من السكان المحليين و أسرى جيش التحرير الجزائري ” كفئران تجارب” في تفجير أولى قنابلها النووية بصحراء “ رقان ” و ” تمرا ست ” في أقصى الجنوب الجزائري ، الأولى كانت بتاريخ 13أكتوبر/تشرين الأول 1960و الثانية تم تفجيرها في 27ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه . في مأساة أطلق عليها مختصون “اليربوع الأزرق” مثلت أقسى صور الإبادة والهمجية التي استخدمهما المحتل الفرنسي في حق الجزائريين وشعب الصحراء عموما .
وأشار باريلو إلى إنّ معظم الصحراء الجزائرية متضررة من الإشعاعات النووية المنتشرة عبر الرياح وسوف يستمر تأثيرها لآلاف السنين ، و للعلم فقد وصلت سحابة قنبلة رقان لوحدها إلى الجنوب التشادي والجنوب الليبي لتشمل شعب الصحراء برمته ، ويبقى سكان تلك المناطق مهددين بما تفرزه شظايا البلوتونيوم اليوم كما بالأمس . ويشدّد خبراء على أنّ تجربة 13 فبراير 1960 كارثة نووية بكل المقاييس، إذ فاقت قوتها التفجيرية سبعة أضعاف ما خلفته قنبلتي هيروشيما وناجازاكي في الحرب العالمية الثانية ، وقد اختير زمن التفجير ليصاحب فترة هبوب الرياح الرملية بالصحراء، وهـو ما تؤكده بيانات تاريخية محفوظة . وستضل رمال الصحاري المشعة التي تنقلها العواصف خارج الأراضي الجزائرية مصدرا للضرر، وسيستمر تأثيرها الإشعاعي لآلاف السنين.
اليوم آلاف الضحايا وسكان المنطقة عموما يطالبون بمعرفة حقيقة ما جرى وتقديم فرنسا لاعتذار رسمي وكذا تعويضات . وإرغام باريس على كشف الحقيقة كل الحقيقة حول التفجيرات الـ17 وآثارها على الإنسان والبيئة والحيوا
شدرات من التراث الثقافى العربي . تنبىء في جانب منها عن آليات العلاقة بين الراعي والرعية ( الحاكم والمحكوم ) تاريخيا .، وعن حقيقة وجود ذلك السند الذي يبحث عنه المواطن العربي ( والمثقف بوجه خاص ) في تراثه كي يحضى بدور الريادة أو التأثير في القرار السياسي وهو يعول على قوة الرآى العام في ضبط آليات العلاقة .
طرائف الساسة :
-2 -
_ 3 _
قال عبدالله بن محمد بن أبى عيينة ، معاتبا ذا اليمينيين ،بعد عزله له عن ولاية اليمامة والبحرين وغوص البحر :
من مبلغ عنى الامير رسالة
محصورة عندى عن الإنشادى
كل المصائب قد تمر على الفتى
فتهون غير شماتة الحساد
وأظن لى منها لديك خبيئة
ستكون عند الزاد آخر زاد
مالى أرى أمرى لديك كانه
من ثقله طود من الاطواد
وأراك ترجيه وتمضى غيره
فى ساعة الاصدار والايراد
الله يعلم ما أتيتك زائرا
من ضيق ذات يد وضيق بلاد
لكن أتيتك زائرا لك راجيا
بك رتبة الآباء والاجداد
بارت مسارعتى إليك بطاعتى
كل البوار وآذنت بكساد
في الأرض منفسح ورزق واسع
لى عنك فى غورى وفى أنجاد
وقال ايضا يعاتبه :
وكنت أرى ترك العتاب
خيرا وأجدر أن لا يضيرا
الى أن ظننت بأن قد ظننت
بأنى لنفسى أرضى الحقيرا
فأضمرت النفس فى وهمها
من الهم هما يكد الضميرا
ولابد للماء فى مرجل
على النار موقدة أن يفورا
ومن أشرب اليأس كان الغنى
ومن أشرب الحرص كان الفقيرا
علام وفيما أرى طاعتى
لديك ونصرى لك الدهر بورا
ومن عجيب شعره :
ألم تعلم بان القتل ورد
لنا كالماء حين صفا وطابا
وقلت لها قرى وتقى بقولى
كأنك قد قرأت به كتابا
فقد جاء الكتاب به فقولى
ألا لا تعدم الرآى الصوابا
جلبنا الخيل من بغداد شعثا
عوابس تحمل الاسد الغضابا
بكل فتى أغر مهلبى
تخال بضوء صورته شهابا
ومن قحطان كل أخى حفاظ
إذا يدعى لنائبة أجابا
قال محمد بن يزيد : بلغنى أن الرشيد لما ضرب أبالعتاهية وحبسه ، وكّل به صاحب خبر يكتب إليه بكل ما يسمعه . فكتب إليه أنه سمعه ينشد :
أما والله إن الظلم لؤم وما زال المسىء هو الظلوم
_ 5 _
الأمير على بن عيسى بن جعفر قال : كنت فى دار الرشيد ، فرأيت أبا العتاهية ينشد والناس حوله :
يا بنى الإسلام فيكم ملك
جامع الإسلام عنه يفترق
لم يزل هارون خير كله
قتل الشر به يوم خلق
فقلت لبعض الهاشميين : أما ترى إعجاب الناس بشعر هذا الرجل ؟ فقال : يا بنى ، إن الأعناق لتقطع دون هذا الطبع .
_ 6 _
يروى أن معاوية بن أبى سفيان لما نصّب يزيد لولاية العهد أقعده فى قبة حمراء ، فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون الى يزيد ، حتى جاء رجل ففعل ذلك ثم رجع الى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين ، أعلم أنك إن لم توّل هذا أمور المسلمين لأضعتها ، والأحنف جالس . فقال له معاوية : ما بالك لا تقول يا أبا بحر ؟ فقال : أخاف الله إن كذبت ، وأخافكم إن صدقت . فقال : جزاك الله عن الطاعة خيرا ، وأمر له بالوف .
_ 7 _
قال أحد الملوك لبعض وزرائه : ما خير ما يرزقه العبد ؟ قال : عقل يعيش به . قال : فإن عدمه ؟ قال : فأدب يتحلى به . قال : فإن عدمه . قال : فمال يستره . قال : فإن عدمه ؟ قال : فصاعقة تحرقه فتريح منه العباد والبلاد .
_ 8 _
الوزير المهلبى أبو الحسن بن محمد الأزدى .. وزير معز الدولة بن بويه .. كان قبل إتصاله بمعز الدولة فى شدة عظيمة من الضرورة والضائقة .. فقال إرتجالا :
ألا موت يباع فأشتريه
فهذا العيش ما لا خير فيه
ألا موت لذيذ الطعم يأتى
يخلصنى من العيش الكريه
إذا أبصرت قبرا من بعيد
وددت بأننى مما يليه
ألا رحم المهيمن نفس حر
تصّدق بالوفاة على أخيه
وكان معه رفيق ، فلما سمع الأبيات أطعمه وتفارقا ، وتنقلت بالمهلبى الاحوال وتولى الوزارة ببغداد لمعز الدولة ، وضاقت الأحوال برفيقه فى السفر . وبلغه وزارة المهلبى فقصده وكتب إليه :
ألا قل للوزير فدته نفسى
مقالة مذكر ما قد نسيه
أتذكر إذ تقول لضنك عيش
فلما وقف عليها تذكر، وهزته أريحية الكرم ، فأمر له فى الحال بسبعمائة درهم ، ووقع على ظهر الرقعة ( مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ) . ودعى به ، وقلده عملا يرتفق به .
الحاجب المنصور محمد بن أبى عامر ، مؤسس الدولة العامرية بالأندلس ، روى عنه أحد اترابه ويدعى موسى بن عزرون :
أجتمعنا يوما فى متنزه لنا بجهة الناعورة بقرطبة ، ومعنا إبن أبى عامر ، وهو فى حداثته ، وإبن عمه عمر بن عسقلاجة ، والكاتب إبن المارعزى ، ورجل يعرف بإبن الحسن من جهة مالقة ، وكانت معنا سفرة فيها طعام . فقال المنصور : لابد لى أن أملك الأندلس ، وأقود العسكر ، وينفد حكمى فيها ! ونحن نضحك منه ، ونهزأ به . وقال تمنوا عليّ ! فقال إبن عمه : نتمنى أن نتولى المدينة ، وقال إبن المارعزى : نتمنى أن نتولى السوق ، وقال إبن الحسن : أتتمنى أن تولينى القضاء بجهتى ، فإنى أحب الثين ، حتى أتشفى من أكل الثين ! . قال : تمنى أنت ، فأسمعته كلاما قبيحا ، فلم يك أن صار الملك إليه ، فولى إبن عمه المدينة وبلغه أمله ، وولى إبن المارعزى السوق ،وكتب لإبن الحسن بالقضاء عساه أن يشبع من الثين ، وأرغمنى أنا مالا عظيما أجحفنى وأفقرنى لقبيح ما جئت به .
_ 10 _
الحاجب جعفر بن عثمان المصحفى ، كان أول خصوم المنصور بن أبى عامر ، وعده المنصور عثرة فى طريقه الى الملك . فانتهز فرصة العداء الذى نشأ بين المصحفى والصقالبة عقب مقتل المغيرة بن عبدالرحمان ، وأوغر صدر الخليفة عليه ، فأمر بعزله وزجه فى السجن . وكان المصحفى شاعرا ، فاخد يستعطف المنصور :
هبنى أسأت فأين العفو والكرم
إذ قادنى نحوك الإدعان والندم
يا خير من مدت الأيدى إليه أما
ترثى لشيخ نعاه عندك القلم
بالغت فى السخط فأصفح صفح مقتدرا
إن الملوك إذا ما أسترحموا رحموا
غير أن المنصورلم يلتفت إليه ، و مبالغة فى إذلاله كان يأخذه معه فى مواكبه مكبلا بالحديد ، ولبت المصحفى فى السجن آمدا ثم قتل خنقا .
_ 11_
المأمون وقد جلس يوما للمظالم ، فكان أخر من ت
(15)









